رحمان ستايش ومحمد كاظم

365

رسائل في ولاية الفقيه

ضرورة عدم عدّ « 1 » مصداق لها أصلا إلّا في عصر صاحب العصر ، وهو خلاف الظاهر جدّا . كما أنّ المناقشة فيها أيضا - كما في المستند - بعدم دلالتهما على الإكمال من خصوص سهم الإمام عليه السّلام كما هو المدّعى « 2 » ؛ لأنّ « من عنده » أعمّ - كما لا يخفى - كذلك ؛ ضرورة أنّ المتفاهم منهما بالسياق الخصوصيّة بحسبه ، على أن وضع الإضافة للعهد ، والمعهود فيهما ما قلنا ، ولا أقلّ من الشكّ ، فيقتصر على المتيقّن وهو ما ذكرنا . هذا فضلا عن مكسوريّة الأعمّية بالشهرة ، بل وإجماع الطائفة ؛ فإنّه لم يقل أحد بالجبران من غيره من رقبة ماله عليه السّلام ، ومعلوميّة السند وفساده غير معلومة ، حتّى يقال بعدم الكاسريّة . فتبيّن أنّ حكم سهم الإمام عليه السّلام في هذا الزمان أن يصرف في السادة من باب التتمّة ، ولا يجوز إعطائهم زائدا على قدر الكفاية في السنة - كما جاز في الزكاة - كما تضمّنه المرسلان وعليه المشهور . فالقدح بعدم دلالتهما عليه أيضا مطلقا ؛ لعدم ما يدلّ عليه فيهما ، غاية الأمر استفادة جواز إعطائهم قدر الكفاية طول السنة ، وأمّا الزائد عليه فلا ، أو في غير سهم السادة ؛ لأنّ السنّة ذكرت في سهمهم - كما ربّما يتوهّم - فيجوز على الأوّل إعطاء الزائد عليه مطلقا ، وعلى الثاني في سهم الإمام عليه السّلام ، أو بعدم حجيّتهما فيرجع إلى القواعد والأدلّة ، ومقتضاها جواز دفع الزائد عليه في سهم السادات ؛ للعموم والإطلاق المؤيّدين بالتعويض عن الزكاة التي يجوز فيها ذلك دون سهم الإمام عليه السّلام ؛ فإنّه لا إذن فيه ، ولا سيّما مع شدّة حاجة غير الذريّة من صلحاء المؤمنين والشيعة - كما اختاره في المستند « 3 » - مع منافاته لظاهر بعض الأخبار الخاصّة أيضا ، كما ترى « 4 » .

--> ( 1 ) . ليس في « ب » . ( 2 ) . في « ألف » : كما في المدّعى . ( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 135 . ( 4 ) . خبر لقوله : « فالقدح بعدم دلالتهما . . . » .